البهوتي
482
كشاف القناع
فعلى هذا يسجد . لأنه يبطل الصلاة تعمده . وعفي عن سهوه . فيسجد له ، كجنس الصلاة ، واقتصر عليه في المبدع ، ( ولا بأس ببلع ما بقي في فيه ) من بقايا الطعام من غير مضغ ، ( أو ) بقي ( بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ ، مما يجري به ريقه وهو اليسير ) لأن ذلك لا يسمى أكلا ، ( وما لا يجري به ريقه ، بل يجري بنفسه ، وهو ما له جرم تبطل ) الصلاة ( به ) أي ببلعه . هذا مفهوم ما في الرعاية والفروع والانصاف والمبدع ، وصريح كلام المجد ، حيث قال : وكذلك إذا اقتلع من بين أسنانه ما له جرم وابتلعه . بطلت صلاته عندنا . وعلله بعدم مشقة الاحتراز . وقال في التنقيح : ولا يبلع ما بين أسنانه بلا مضغ ، ولو لم يجر به ريق . نصا . وتبعه عليه تلميذه العسكري في قطعته . وتبع العسكري تلميذه الشويكي في التوضيح . وصاحب المنتهى ( وبلع ما ذاب بفيه من سكر ونحوه ) كحلوى وشيرخشك وترنجبيل ( كأكل ) وكما لو فتح فاه فنزل فيه ماء المطر فابتلعه ، ثم شرع يتكلم على زيادة الأقوال ، وهي قسمان : أحدهما : ما يبطل عمده الصلاة كالسلام وكلام الآدميين . ويأتي . والثاني : ما لا يبطلها مطلقا . وقد ذكره بقوله : ( وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه غير سلام ، ولو ) كان إتيانه بالقول المشروع غير السلام ( عمدا ، كالقراءة في السجود ، و ) في ( القعود ، و ) ك ( - التشهد في القيام ، و ) ك ( - قراءة السورة في ) الركعتين ( الأخريين ونحوه ) أي نحو ما ذكر ، كالقراءة في الركوع ( لم تبطل ) الصلاة به . نص عليه لأنه مشروع في الصلاة في الجملة ، ( ويشرع ) أي يسن ( السجود لسهوه ) لعموم قوله ( ص ) : إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وعلم منه أنه إن أتى بذكر أو دعاء لم يرد الشرع به فيها ، كقول : آمين رب العالمين ، وفي التكبير : الله أكبر كبيرا ، إنه لا يشرع